محمد شراد حساني الناصري

113

الحجامة شفاء لكل داء

واعلم يا أمير . . . أن الحجامة إنّما تأخذ دمها من صغار العروق المبثوثة في اللّحم ومصداق ذلك ما أذكره أنّها لا تضعّف القوّة كما يوجد من الضّعف عند الفصاد . وحجامة النّقرة تنفع لثقل الرّأس ، وحجامة الأخدعين « 1 » تخفّف عن الرّأس والوجه والعينين وهي نافعة لوجع الأضراس . وقد يحتجم تحت الذّقن لعلاج القلاع « 2 » في الفم ومن فساد اللّثة وغير ذلك من أوجاع الفم ، وكذلك الحجامة بين الكتفين تنفع من الخفقان الّذي يكون من الامتلاء والحرارة ، والّتي توضع على السّاقين قد ينقص من الامتلاء نقصا بيّنا وينفع من الأوجاع المزمنة في الكلى والمثانة والأرحام ويدرّ الطّمث « 3 » غير أنّها تنهك « 4 » الجسد وقد يعرض منها الغشي الشّديد إلّا أنّها تنفع ذوي البثور « 5 » والدّماميل .

--> ( 1 ) ذكر معنى الاخدعين سابقا . وهما تأكيد كامل على عمل الحجامة في الاخدعين وهذا يبين صحت الأحاديث التي نقلت عن الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السّلام . ( 2 ) القلاع : الطين يتشقق إذا نضب عنه الماء ، وقشر الأرض يرتفع عن الكمأة ، وداء في الفم . وفي كتب الطب أنه قرحة تكون في جلد الفم واللسان مع انتشار واتساع ، ويعرض للصبيان كثيرا ، ويعرض من كل خلط ويعرف بلونه من الامتلاء ، أي امتلاء الدم وكثرته . ( 3 ) الطمث : دم الحيض . ( 4 ) أضنته وهزلته وجهدته . ( 5 ) البثور : الصغار من الخراج .